يسرا الأسود شابة سورية في ألمانيا حققت أحلام وماتزال

362FBCF4-FFC4-4096-86FC-4CD600AEDC93

خاص- المهاجرون الآن- ميرڤت شحاده

يسرا الأسود شابة صغيرة من دمشق، وصلت إلى ألمانيا منذ قرابة سبع سنوات، أتقنت اللغة الألمانية، ودرست علم نفس الأطفال لمدة سنتين مع التدريب. والآن تحضر للثانوية العامة الألمانية.
تحب يسرا الرسم والتصوير، وعملت على المشاركة في العديد من المعارض والنشاطات المميزة، المهاجرون الآن التقى يسرا وحاورها حول الفعاليات والمواهب والمستقبل..

1-كيف طورتِ موهبة الرسم لديكِ بعد وصولك إلى ألمانيا؟
-أنا أحب التصوير منذ زمن، وقد قمت بتصوير مشروع لرسام ألماني وقدم لي أقتراح بتعليمي الرسم مع عدد من الطلاب عنده في المرسم، وبقيتُ أتلقى دروس في الرسم لمدة سنتين، حيث تعلمت تقنية الرسم بالألوان الزيتية وهكذا طورت موهبتي الموجودة بالفعل وبدأت أرسم في البيت بعد أن أحضرت جميع مستلزمات الرسم.

2- كنت قد شاركتي في ثلاث معارض فنية حديثاً، كيف تمت مشاركتك ومع من تواصلتي من أجل ذلك؟
أول معرض كان هنا في المدينة التي أقيم فيها “كريزين كيرشه” وكان معرضاً مشتركاً مع رسامين آخرين، وكل رسام عرض لوحتين أو ثلاث؛ وأنا منهم، فشاركت بلوحات من رسمي، وكان لي أيضاً ركن خاص في المعرض لعرض صوري الفوتوغرافية، ومن ضمنها صور للاجئين هنا في ألمانيا بأماكن لجوئهم، حيث أخذت تصريح رسمي لأقوم بالتصوير هناك، وهذا المعرض كان برعاية منظمة مهتمة بالمواهب قامت بتنظيم الفعالية.


والمعرض الثاني كان اسمه “السيناليه” وهو معروف جداً هنا وهذا المعرض يُقام في الشوراع بالهواء الطلق ويشهد اقبالاً كبير من المهتمين بالرسم، ويشارك فيه ويحضره رسامين معروفين وأدباء وفنانين من كافة المجالات وأيضاً قراء وصحفيين، المعرض يبقى لمدة يومين، وقد مُنحت تقريباً أربع جدران لعرض لوحاتي وصوري الفوتوغرافية.


أما المعرض الثالث كان في مدينة “دورتموند” وهذا المعرض كان برعاية منظمة تهتم بتنظيم حفلات ونشاطات من أجل الاندماج، مثل مسرحيات أو حفلات موسيقية وغيرها، وقمت بالمشاركة في المعرض عن طريق صديق اقترح عليي المشاركة وقد كانت تجربة جميلة جداً.

3-ماعلاقة الرسم بالتصوير من وجهة نظرك؟
الفن برأيي غير محدود، ويمكن للإنسان أن يستعمل الجانب الفني الموجود عنده في أي مجال، وأن يطوره بالمكان الصحيح، أنا أولاً اتجهت للتصوير وكنت أركز كثيراً على الوجوه والنظرة وأحاول أن أبرز الجانب العاطفي في أي صورة أقوم بالتقاطها، وعندها كثفت موهبتي في الرسم فكنت أركز أيضاً على إظهار المشاعر، لذلك وجدت الكثير من الفائدة عندما أصور مشهد ما بكاميرتي وأقوم برسمها لاحقاً، وأضفي عليها من احساسي، وهذاما قمت به في إحدى صوري التي قمت برسمها والتي لاقت الكثير من الأعجاب في المعارض، فقد نقلت نفس الشعور الموجود في الصورة واللوحة على حدٍ سواء.

4-تقومين بالقراءة باللغة الألمانية للأطفال والمراهقين المتأذيين نفسياً من كتاباتك، مالذي جعلك تتوجهين لهذه الفئة بالذات بقراءتك وكتاباتك؟
في الحقيقة لأنني تأذيت كثيراً عندما كنت صغيرة بسبب اللجوء وتعرضت للتنمر مثل الكثير من الأطفال اللاجئين وغيرهم، لذلك فكرت بأنه يجب أن يكون هناك طريقة أعبر بها عن ما بداخلي جراء ما عانيت منه، و لأجل ذلك درست على نفس أطفال لمدة سنتين مع التدريب، ورغم أني لم أكمل في هذا المجال الا أنه ظل هذا الهاجس يراودني في تقديم المساعدة لهؤلاء الأطفال والمراهقين، قرأت للأطفال أول مرة في مسرح كبير بالأشتراك مع أكثر من قارئ، وقد قرأت قصة كان والدي يرويها لي وانا قمت بإعادة صياغتها وتعديلها ولاقت القصة الكثير من إعجاب الأطفال والكبار المهتمين والمتابعين.
وأصبح هناك إقبالاً على كتابة نصوص موجهة لهذه الفئة من أجل مساعدتهم، ولاحقاً قام كاتب ألماني بتوجيه دعوة لي لقرأة نصوصي في مدرسة خاصة لهؤلاء الأطفال وكان التفاعل معهم كبير جداً، ولازلت أتواصل مع العديد من الأطفال والمراهقين وأحاول أن أساعدهم عن طريق قرأة النصوص التي أكتبها.

5-تقومين حالياً بكتابة نصوص ستُجمع في كتاب بالأشتراك مع نصوص آخرى للاجئين، عن ماذا تتحدث هذه النصوص؟
منذ عام بدأ هذا المشروع عن طريق كاتب ألماني معروف اسمه “رايموند ريوفيلد” حيث اهتم بمواهب اللاجئين القادمين إلى ألمانيا وكان مهتماً بمعرفة وتوثيق مشاعر اللاجئين قبل و أثناء رحلة اللجوء. وفعلاً صدر كتاب عبارة عن نصوص لأربعة عشر لاجئ تحدثوا فيها عن معاناتهم قبل وأثناء رحلة اللجوء والخطر والذي تعرضوا له وشعور كل شخص حيال كل هذا، وقام الكاتب بترجمة النصوص الى اللغة الألمانية لان الكثير من اللاجئين في ذلك الوقت كانت لغتهم ضعيفة، وقام بمساعدة من لغتهم أفضل بالكتابة بالألمانية، انتشر الكتاب ولاقى نجاحاً وقام المشاركين بقراءة النصوص في أكثر من نشاط وفعالية ثقافية.


والآن يتم التحضير للجزأ الثاني من هذا الكتاب والذي أشارك فيه بكتابة نصوص نحاول أن نشرح من خلالها ما نشعر به الآن في ألمانيا بعد أن استقرينا وبدأنا بخوض الحياة هنا، هل تغيرت مشاعرنا أم لا، هل نفكر بالعودة الى الوطن الأم أم لا، بدأنا العمل في هذا الكتاب منذ سنة وسيصدر في السنة الجديدة، ومن الآن نقوم بالحجز بعدة مدن مثل برلين من أجل قراءة النصوص ضمن فعاليات أو مناسبات.

6- ما هو طموحك للأيام القادمة ؟ وماهي مخططاتك للمستقبل؟
الإنسان بشكل عام تتغير أحلامه أو أهدافه حسب كل مرحلة، ولكن حالياً أطمح أن يكون لي حضور مميز كرسامة، وأريد أن أصل لدرجة كبيرة في هذا المجال وأكون فخورة بنفسي أكثر، وأصل لجميع الناس من خلال رسوماتي والتي أسعى من خلالها لتوصيل أفكاري وتجربتي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار

منحة كندية للفتيات حصراً لدراسة الاعلام

التقديم ينتهي بتاريخ 30-04-2022 المهاجرون الأن – أوتاوا تطلق مؤسسة Media Girlfriends منحة دراسية لتشجيع ودعم الشابات والطالبات لدراسة تخصص يتعلق بالإعلام، من المقيمات في