الوضع المظلم
الأربعاء 30 / نوفمبر / 2022
عشت مرارة الحصار والغربة معاً ومستمر
124570437_158708642640783_2840303564535162965_o



 

11 - 11 - 2020

علاء الأحمد - صحفي سوري - خاص immigrants now - المهاجرون الآن - قصصكم


مع بداية الثورة السورية, كنت طالب في معهد الشام العالي بدمشق, قسم " صحافة واعلام" كنت ادرس السنة الاولى, وفِي الوقت نفسه شاركت في المظاهرات التي خرجت مِن مدينتي دوما بريف دمشق, وعندما بدأ جيش بشار بالاقتحام الهمجي قررت عائلتي ان تغادر المدينة, فغادرت معهم ولكن ليس الى المنزل الذي استأجروه, بل ذهبت حينها الى مدينة قدسيا, وكانت الثورة هناك جميلة جداً, تعرفت على شخص ثوري حقيقي, كان يدرس تجارة واقتصاد سنة اولى ايضاً, وترك دراسته ليساعد في ايصال صوت الثورة, كان اسمه "ايهم الكحيل", وفي عام 2012 استطاع جيش بشار السيطرة على قدسيا, حينها ذهبنا في المجارير والتي كانت تسقي دمشق بالمياه, والتي كان منبعها "وادي بردى" استمرينا في السير انا والكحيل لمدة 4 ساعات برفقة المئات مِن المدنيين والجيش الحر, واستقرينا بعدها في وادي بردى لمدة 6 اشهر تقريباً, حتى استطعنا دخول الغوطة الشرقية عام 2013, وهو قرر ان يذهب ويقاتل، وانا بقيت احمل الكاميرا, حتى حدثت مجزرة الكيماوي في زملكا وكان الكحيل احد ضحاياها. فقدت حينها صديق دربي, وبعدها استمريت في تغطية المعارك والحالات الانسانية, الى ان تم تهجيرنا من الغوطة الشرقية الى الشمال السوري, عندما وصلت الشمال بدأت حينها عمليات الاغتيال, وانا كنت قد عشت هذا في الغوطة كثيراً, لان فصيل عسكري كان يريد ان يقتلني لاني انشر عنه واتحدث عن جرائمه, لذلك قررت الخروج الى تركيا, جلست هناك عام كامل, رايت الويلات, قمت في بيع كل معداتي لاستطيع ان ابقى في منزل صغير, وبعدها حصلت على فيزا لفرنسا, وصلت فرنسا عام 2018, وصلت حيث وجدت كل السوريين يعيشون حياة جميلة, والمفروض ان اعيش ما عاشوه حين خرجوا, عشت حالتين, حالة الحصار والجوع وحالة عذاب الغربة, انا الان حصلت على دبلوم في اللغة الفرنسية في المستوى الثاني بعد وصولي لفرنسا بعام واحد, واحاول ان اكمل دراستي في الاعلام هنا, وابدأ بما حلمت ان اصنعه, ان اكون صوت المظلومين, واقدم حياتي كلها لذلك.
ومن ناحية عائلتي والتي اعتبر انا وحيدهم, لم اراهم منذ عام 2011 الى هذه اللحظة واجبرهم النظام الفاشي على توقيع ورقة انني لست ابنهم وان لا يتواصلوا معي اطلاقاً.
هذا انا وتحدثت بشكل مختصر جداً اتمنى ان لا اكون قد اطلت عليكم في الكلام.












تصويت / تصويت

هل أعجبك الموقع بشكله الجديد؟

عرض النتائج
نعم
85%
لا
9%
لا أدري
5%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!