الوضع المظلم
السبت 20 / أبريل / 2024
  • الناجون الإيزيديون يجدون في ألمانيا فرصةً للحياة

  • والاتحاد الأوروبي يعترف بتعرضهم للإبادة الجماعية
الناجون الإيزيديون  يجدون في ألمانيا فرصةً للحياة
يزيديين

المهاجرون الآن – ألمانيا

بعد قضاء سنوات في مخيمات النازحين في العراق، تمكن أكثر من ألف ايزيدي من اللجوء في ألمانيا، التي منحتهم أملاً جديداً في الحياة ليستحقوا حقيقةً تسمية "ناجون".

في بلدة (باد سارو) في شرق ألمانيا، وفي مركز إيواء تابع لمنظمة الإغاثة الكاثوليكية كاريتاس، والذي تشرف المنظمة على إدارته إدارة مباشرة، أحتضن المركز 51 ناجياً ايزيدياً من الذين نجوا من فظائع تنظيم الدولة الإسلامية، وتقريباً هم أحدث الواصلين من ضحايا التنظيم.

تعرض الإيزيديون لمذبحة  مروعة شهدتها مدينة سنجار في 3 أغسطس/آب من عام 2014 إثر الهجوم العنيف الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية ضد اليزيديين في المناطق التي يسكنوها في شمال العراق.

ارتقت هذه المذبحة لتصل لدرجة الإبادة الجماعية بالمعنى الحرفي للكلمة، ففيها حاصر التنظيم ما يصل إلى 50 ألف يزيدي في جبال سنجار لأكثر من أسبوع دون طعام أو ماء، وقُتل أكثر من 5000 أزيدي مدني أعزل، وتم ترحيل أو اختطاف 7000 شخصاً موثقاً بالاسم، وخلالها تعرضت الفتيات والنساء للاغتصاب بعدما أسرتهم ميلشيات داعش، وظل ما لا يقل عن 2500 امرأة وطفل في عداد المفقودين إلى يومنا هذا.  وفي نهاية المطاف تمكن المقاتلون الأكراد والغارات الجوية الأمريكية من فك الحصار عنهم ونقل بعضهم إلى معسكرات النازحين في محافظة دهوك العراقية، قبل أن يتسنى للبعض الوصول الآمن لألمانيا.

في ألمانيا، وتحديداً في بلدة ( باد سارو) تحاول عدة منظمات غير حكومية أن تقدم الدعم النفسي لليزيدين، والرعاية الصحية النفسية لهم، إذ يعاني معظم الموجودين هنا من رضوض نفسية ما بعد الصدمة، نتيجة للأهوال التي شهدوها أثناء احتجازهم لدى داعش.

فكثيرون كانوا قاب قوسين أو أدنى من الإعدام على يد عناصر التنظيم ولأسباب مختلفة، وكثيرات من الناجيات كن ضحايا اغتصاب وتعذيب، وسُبين وفي سبيهن عوملن معاملة الرقيق، إذ تعرضت بعضهن للبيع في سوق نخاسة الدولة الإسلامية، أو أُهدين لمقاتلين، وتلقين شتى أنواع العذاب النفسي والجسدي.

يتواجد في ألمانيا حوالي150  ألف ايزيدي شكلت ألمانيا بالنسبة لهم موطناً جديداً لأكبر تجمع للإيزيدين في جميع أنحاء العالم.

إلى غاية شهر يونيو/حزيران، كان جميع السكان الإيزيديين يأخذون دروسًا إلزامية يومية في اللغة الألمانية ودروس الاندماج، كما يزور الأطفال والمراهقون والشباب مدارس في (فورستنوالدي) المدينة الأكبر والأقرب لهم، كما أصبح بعض قاطني مركز إيواء منظمة الكاريتاس مرحلة التقديم للحصول على تدريب مهني، وقد حصل عدد قليل منهم بالفعل على وظائف مدفوعة الأجر.

الاعتراف بالإبادة

وفي يوليو تموز المنصرم، وافق البرلمان الألماني بالإجماع على عريضة تدعو إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية للإيزيديين عام 2014 على يد منظمة داعش الإرهابية، واتخذت العديد من هيئات الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي وعشر دول على الأقل، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، هذه الخطوة بالاعتراف بالإبادة.

والجدير بالذكر أن اسم الإيزيديين مأخوذ من اللفظ الفارسي «إيزيد» الذي يعني الملاك أو المعبود، وأن كلمة الإيزيديين تعني ببساطة «عبدة الله» أو هكذا يصف أتباع هذه الديانة أنفسهم.

 ويطلق الإيزيديون على أنفسهم لقب «داسين»، وهي كلمة مأخوذة من اسم أبرشية تتبع للكنيسة المسيحية الشرقية القديمة، ولا شك أنّ اسمهم «الإيزيدية» عُرِف وانتشر قبل القرن السادس للهجرة، وتذهب أبحاث تاريخية إلى القول إن معتقدات هذه الطائفة منحدرة من ديانات فارسية قديمة مثل الزردشتية والمانوية.

ويقع المركز الديني للإيزيديين في منطقة لالش، التي تبعد حوالي 50 كيلومترًا شمال الموصل، ويتواجد معظم الإيزيديين في شمال سوريا وشمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا وبشكل أساسي في شمال العراق.

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
67%
كلاهما
33%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!