الوضع المظلم
الأربعاء 22 / مايو / 2024
  • صبحي الدقس...طالب مهاجر يروى حكاية تفوقه باللغة الإنكليزية في ألمانيا

  •  حصل هذا العام على المرتبة الأولى في مسابقة التحدي الكبير في اللغة الإنكليزية
صبحي الدقس...طالب مهاجر يروى حكاية تفوقه باللغة الإنكليزية في ألمانيا
الطالب صبحي الدقس

خاص - مصطفى علوش

أنا اسمي "صبحي الدقس" ولدت في الخامس من الشهر الخامس عام 2010 في قرية "احسم" التابعة لجبل الزاوية في سوريا، ومنذ أيلول 2015 أعيش مع أسرتي في مقاطعة بريمن بألمانيا. سأروي لكم قصتي مع اللغة الإنكليزية وتفوقي بها.

بدأ الأمر على شكل لعبة حيث كنت في الصف السادس وقالت لي أختي "جود" ما رأيك أن نتحدث في البيت فقط باللغة الإنكليزية. وافقت فوراً وبدأنا منذ ذلك اليوم بتنفيذ الاتفاق، اللعبة. أعرف أن أختي جود متفوقة باللغة، ولكني بدأت أبذل جهداً إضافياً وأقرأ كل ما تقع عليه عيني تعليمياً في اليوتيوب يخص اللغة الإنكليزية.

نسيت أن أخبركم مستواي التعليمي ممتاز أيضاً في الرياضيات واللغة الألمانية أيضاً.

عرفتُ بقصة مسابقة "التحدي الكبير" التي تجري على مستوى المدارس في ألمانيا، فشاركت بها عندما كنت في الصف السادس وحصلت على المركز الأول على مستوى المدرسة، وعلى المركز الثاني في مقاطعة بريمن والمركز 128 على مستوى ألمانيا.

عندما وصلت إلى الصف السابع هذا العام شاركتُ في نفس المسابقة وحصدت المركز الأول على مستوى ألمانيا.

للأسف وسائل إعلام المقاطعة "بريمن" هنا لم تنتبه للأمر ولم يحظى تفوقي باهتمامها، ومع ذلك أنا سعيد جداً بمتابعة تعلمي في مدرستي، فهنا لديّ مُدّرسة رائعة وزملاء صفّ أحترمهم جميعاً، كما أحظى برعاية ودعم ممتاز من كامل الفريق التعليمي في المدرسة.

كما أن مستواي التعليمي المتفوق في اللغة الإنكليزية رشحني لأتابع تعليمي في هذه المادة مع طلاب الصف 11 في المدرسة.

سأروي لكم قصة حدثت معي عندما كنتُ في الصف الأول ابتدائي، يومها قالوا لنا سوف نتناول الفطور في المطعم، وهنا كما تعرفون في المطاعم طاولات ومقاعد وشوكات وملاعق، وأنا ابن قرية في سوريا ولم أكن قد تعودّت الجلوس على طاولة لتناول الطعام، يومها أخذت حصتي، وخرجت إلى حديقة المدرسة، وجلست تحت شجرة وبدأت بتناول فطوري، بعض زملائي يومها ضحكوا مستنكرين أنني لا أعرف الأكل على طاولة الطعام. مدرّستي آنذاك والعزيزة جداً على قلبي والفهيمة جداً، تفهمت الأمر وساعدتني بأسلوبها التربوي رويداً رويداً لتجاوز هذه العقبة البسيطة. وكانت تجلس معي على الطاولة ونتناول معاً طعام الفطور. لا أخفي عليكم يومها كنتُ متضايقاً من ردود فعل بعض زملائي، كما أن ذاكرتي السورية لا يمكن أن تنسى مشاهد القتل والقصف التي عشتها في سوريا قبل هروبنا إلى ألمانيا.

أرغبُ أيضاً بإخباركم بأن والدي "نشأت الدقس" كان مدرّساً في سوريا، وهو خريج تربية وعلم النفس، كما عمل في كموجه تربوي وأمي كانت تهتم بنا جداً وتسقينا من محبتها الكثير من الدفء، ومازالت، أما شقيقاتي الثلاثة فهنّ أكبر مني سناً، لكنهن متفوقات وكل واحدة تشقّ دربها التعليمي هنا في ألمانيا بثقة وتفوق.

نحن حالياً كأسرة ننتظر خبر الحصول على الجنسية الألمانية، فوالدي يعمل كمساعد مدرس، ووالدتي تعمل حالياً في دار لرعاية المسنين، أي نحن لا نتلقى مساعدات من دافعي الضرائب، إنما ندفع الضرائب أيضاً.

نحن نحبّ ألمانيا، ونحبّ الناس لأنها فتحت لنا حدودها وقلبها وتعاملنا تماماً كما تعامل كل أبنائها.

أشكر كل من قرأ قصتي الآن. وهنا، أعدكم بأن أهتم أيضاً بالموسيقا والرياضة والفنون، فربما سأجد في هذه المواد بعض ما تحتاجه روحي.

 

العلامات

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
67%
كلاهما
33%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!