الوضع المظلم
الجمعة 19 / أبريل / 2024
  • عبد الكريم الحسن...فنان تشكيلي لاجئ في ألمانيا يعمل مع الأطفال على لوحة لدخول غينيس

  • الفن لغة تفهمها كل الشعوب فلا يحتاج إلى ترجمة ولا شرح.. وهو بالضرورة مرتبط بصدق المشاعر، فكيف إذا كان المعنيون بهذا الفن هم الأطفال الأبرياء
عبد الكريم الحسن...فنان تشكيلي لاجئ في ألمانيا يعمل مع الأطفال على لوحة لدخول غينيس
أطفال سوريون ضحايا حرب الاستبداد يرسمون اطول لوحة طلباً للسلام

المهاجرون الآن- ألمانيا

 هو منتدى يهتم بمواهب الأطفال ويهدف إلى تعزيزها، سواء كانت رسماً أو موسيقى أو حتى تمثيلاً ومسرحاً، هذا هو ( Galerie Karim) معرض كريم، الذي تم افتتاحه الشهر الماضي بحضور رسمي الماني في مدينة (أوسترودة آم هارتس) بمقاطعة ساكسونيا السفلى.

منتدى ومعرض كريم Galerie Karim
 

الأول من نوعه

مؤسس المنتدى الفنان التشكيلي عبد الكريم الحسن، يقول في حديث لموقع المهاجرون الآن " إن المنتدى الثقافي هذا هو فريد من نوعه في مدينتي.. هو أول منتدى يهتم بمواهب الأطفال".

المنتدى الذي يشكل جسراً بين الثقافة الشرقية والغربية يقيم كذلك نشاطات ثقافية وفنية تجمع بين السوريين والألمان، الهدف منها إيصال رسالة سورية كما يجب أن تكون، لأن أغلبية الأوروبيين يجهلون الكثير عن الثقافات السورية، "ونحن بدورنا سفراء لسورية يجب ان نقدم أفضل ما عندنا، ونكون أفضل سفراء لحضارة عمرها آلاف السنين"

عبد الكريم الحسن في معرضه وبين لوحجاته
 

وقوف مع الشعب

الفنان التشكيلي الذي ولد في مدينة الرقة شمال شرق سوريا، واضطر لمغادرتها في بداية الثورة السورية، يقول إنه من أول من أعلن وقوفه مع الشعب ومطالبه في بيان أصدره في الشهر العاشر عام 2011 وقال فيه (نريد لأطفالنا أن يعيشوا بمستقبل مزهر يملؤه الحب والسلام والعدل والمساواة، مللنا المتسلقين على الكراسي القاعدين على جماجم الأبرياء صرخت حناجرنا من الصمت القابع فوق مخارج الحروف ).

اكبر لوحة للأطفال

 من هنا أتت فكرة "أكبر لوحة للأطفال في العالم" التي جاءت في الأشهر الأولى لبداية الحرب في سورية، " حاولت انا وأطفال مرسمي ان نلفت نظر العالم الى أن أطفال سورية ضحايا الحروب، ويودون أن يعيشوا بسلام بعيدا عن القذائف الصاروخية والطيران والدبابات التي ترهب قلوب الاطفال الصغيرة"

يقول الحسن في حديثه للـ "مهاجرون الآن" إنه قرر من حينها أن يقدم أكبر لوحة للأطفال في لعالم بعنوان "رسالة ضحايا الحروب" وقد بدأ بهذه اللوحة قبل 11 عاماً، حيث ذهب الفنان إلى المخيمات التي فيها لاجئون سوريون، وأقام دورة رسم للأطفال، ثم طلب منهم أن يرسموا ما يريدون على هذه اللوحة، التي قد مرت في سوريا والأردن ومصر والجزائر والمغرب، ثم إسبانيا والدنمارك وألمانيا " حيث يوجد أطفال أنا أكون موجوداً.. هكذا يقول أصدقائي عني".

بين الأطفال الرسامين الذين يحبهم ويحبونه
 

رسالة عابرة للبلدان والقارات

لوحة "رسالة ضحايا الحروب" وصل طولها إلى الآن إلى حوالي سبعمئة متر بعرض 80 سم، وقد شارك في رسمها آلاف الأطفال " لا أسطيع تحديد عدد الأطفال المشاركين باللوحة خلال 11عاماً، لكني أستطيع القول إنهم تجاوزوا الآلاف".

الحسن يوضح ان العمل على هذه اللوحة توقف عدة سنوات خلال تقديمه اللجوء في ألمانيا، ونتيجة انشغالاته باللغة والدراسة، مشدداً على أنه بدأ من جديد العمل على هذه اللوحة التي يريد من خلالها ليس فقط دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بل كذلك إيصال رسالة الأطفال السوريين، وكل ما يدور في اذهانهم من الفرح أو الحزن، وكل ذلك عبر الرسم والألوان.

سحر الألوان

الفنان التشكيلي السوري ذو الـ 41 عاماً، الذي وصل إلى ألمانيا عام 2015، يقول إنه عندما فتح عينيه على الدنيا سحرته ألوانها، وبقي مأسوراً لهذه الألوان حتى هذه اللحظة. وقد درس الفن دراسة خاصة، وأقام العديد من الأنشطة الثقافية والفنية في سورية، حيث عمل في مديرية الثقافة بمدينة الرقة في قسم ثقافة الطفل. يرى الحسن أن الفنان يرسم الكثير من المدارس حتى يصل الى اسلوبه المنفرد، " أستطيع القول إنني وصلت الى مرحلة بين الواقعية التعبيرية والتجريد".

مقالة في جريدة ألمانية عن معرض كريم

وحدك تعرف قيمة حلمك

 ابن الرقة المتطوع في الصليب الأحمر الألماني ويساعد اللاجئين السوريين في أمور الترجمة، يوصي اللاجئين والمهاجرين بعدم اليأس مهما مر بهم من ظروف، " لأن القدر منحك فرصة للحياة الكريمة، في هذه البلاد، فهناك نافذة للقدر تنتظر يديك.. اعمل بجد واعتمد على نفسك وحدك فقط تستطيع تحطيم المستحيل.. لا تعتمد على أحد سوى نفسك، ولا تثق بأحد سوى قلبك، هو بوصلتك للنجاح، وبعمل يديك ينبلج الفجر.. اتعب لتحقيق حلمك، فأنت وحدك من يعرف قيمته".  

متطوع في الصليب الأحمر

 

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
50%
كلاهما
50%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!