ألمانيا: اللاجئ عالق بين جحيم كورونا والإجراءات الإدارية

المانيا واللاجئين

المهاجرون الآن – ألمانيا

منذ بداية جائحة كورونا في ألمانيا والنقاشات تدور حول تأثير الأزمة على الأطفال والمدارس والجامعات وكبار السن والأعمال التجارية والنشاطات الثقافية، ولم تناقش الدول أوضاع اللاجئين الذين هربوا من بلدانهم بحثاً عن الأمان والاستقرار في ألمانيا. ألمانيا

اللاجئ وأعباء مزدوجة

قال محمد كيليتش رئيس المجلس الاتحادي للهجرة والاندماج (BZI): “اللاجئون هم المجموعة الأكثر معاناة من كورونا والذين تم نسيانهم في نفس الوقت”، ويضيف: “بالطبع لا يمكنهم التعبير عن أنفسهم (وعما يحتاجونه) بشكل جيد، وفوق كل شيء يسعدهم أنهم فروا بأرواحهم وأنقذوا حياتهم”.

ويدافع المحامي محمد كيليتش عن اللاجئين منذ عقدين، وفي عام 1998 شارك في تأسيس المجلس الذي يرأسه، وأشار كيليتش أن اللاجئين يعانون من عبء مضاعف، فبالإضافة إلى الخوف من الترحيل، يخافون أيضاً من الإصابة بالفيروس، فضلاً عن التداعيات النفسية لإجراءات العزل، ولهذا يدعو كيليتش إلى عقد اجتماع قمة مع ممثلين عن الحكومة والولايات والمنظمات غير الحكومية من أجل معالجة المشاكل والتحديات الأكثر إلحاحاً.

ويرى كيليتش أنه وقبل كل شيء “يجب إسكان العائلات التي لديها أطفال بشكل لا مركزي (في بيوت خاصة) وليس في مراكز الإيواء. وتزويد المنازل بالانترنت بحيث يمكن للأطفال هناك المشاركة في الدروس المنزلية ويمكن للكبار أيضاً المشاركة في دروس اللغة، كما يجب احتواء الذين يعملون لساعات قصيرة (ميني جوب) في نظام إعانة البطالة قصيرة الأجل، بحيث لا يمكن فصلهم من العمل”.

ارتفاع البطالة بين اللاجئين:

أعدت إيفون غيزينغ، الباحثة في معهد إيفو الاقتصادي في ميونخ دراسة حول موضوع العمل في ألمانيا، ووصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن ارتفاع معدل البطالة بسبب أزمة كورونا كان بين صفوف حاملي الجنسيات الأجنبية بشكل خاص.

وتقول غيزينغ: “نظراً لأن المهاجرين واللاجئين كانوا يعملون في كثير من الأحيان في ظروف غير مستقرة قبل الأزمة، من خلال عقود محددة الأجل ونظام العمل المؤقت، فهم غالباً أول من يفقدون وظائفهم”، وتضيف: “وفقاً لوكالة العمل الاتحادية، ارتفعت نسبة البطالة بين اللاجئين في عام 2020 بشكل غير متناسب (مع نسبة البطالة بشكل عام).”

وكان العاملون في الحصاد أو في المسالخ أو في تنظيف الفنادق من أوائل الذين فقدوا أعمالهم بسبب كورونا، وترى غيزينغ أن المشكلة تكمن في عدم قدرة اللاجئين على إيجاد عمل حالياً، وتوضح: “بالنسبة للكثيرين كان الأمر (إيجاد عمل) سيبدأ الآن، لكن وفي ظل الظروف الحالية، فإن ذلك صعب جداً”.

كورونا لم يوقف عمليات الترحيل

كل هذا له تأثير على حالة الإقامة أيضاً، كما تقول فيبكه يوديت، مستشارة السياسة القانونية في منظمة “برو أزول” المدافعة عن اللاجئين. وتوضح يوديت، الحلقة المفرغة التي علق فيها اللاجئون بسبب كورونا، بالقول: “إذا كان لدى المرء دولدونغ (تصريح إقامة مؤقت لوقف الترحيل) فقط، ويأمل أن يحصل على ما يسمى بدولدونغ عمل، عندها يجب أن يكون قد عمل لفترة طويلة نسبياً”، وهذا يعني أن عدم وجود عمل يعني عدم وجود احتمال للبقاء في ألمانيا.

لكن الحقيقة المرة بالنسبة ليوديت هي أن السلطات الألمانية من ناحية أخرى، تعمل كالمعتاد عندما يتعلق الأمر بعمليات الترحيل، وتضيف: “لقد عدنا الآن إلى العمليات المعتادة، والترحيل الجماعي إلى دول مختلفة يتم بشكل منتظم”.

في البداية بدأت عمليات الترحيل من جديد إلى أوروبا الشرقية، وبعد ذلك إلى إفريقيا وباكستان، ومنذ كانون الأول/ديسمبر إلى أفغانستان مرة أخرى، وذلك رغم أزمة كورونا، وبالنسبة ليوديت، فإن الأمر “سخيف ومثير للسخرية”، وتضيف: “يقال من جهة إنه يتم إلغاء رحلات السفر لأقصى حد ممكن، لكن بعد ذلك تصبح الرحلات القسرية هذه ممكنة، رغم الجهود والأعباء الكبيرة جداً، ووجود العديد من رجال الشرطة والأطباء على متن الطائرة”! ألمانيا

المهاجرون الآن

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار

منحة كندية للفتيات حصراً لدراسة الاعلام

التقديم ينتهي بتاريخ 30-04-2022 المهاجرون الأن – أوتاوا تطلق مؤسسة Media Girlfriends منحة دراسية لتشجيع ودعم الشابات والطالبات لدراسة تخصص يتعلق بالإعلام، من المقيمات في