حساء على الحدود، مبادرة من الإنسان البولندي إلى الإنسان المهاجر

جرار المساعدة ويظهر فيها الكتابة بالعربية
جرار المساعدة ويظهر فيها الكتابة بالعربية

يرفضون أي مساعدة دولية

المهاجرون الآن – وارسو – خاص

تابعت المواطنة البولندية بياتا زالوسكا ستيفانياك التي تعيش العاصمة وارسو، مايحصل مع المهاجرين العالقين على حدود بولندا مع بيلاروسيا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بقلق شديد.

“لم أتخيل الناس الذين يعانون من البرد والأوضاع القاسية على الحدود، أنا والعديد من المواطنين البولنديين، أنشأنا مجموعة عائلات بلا حدود والتي تضم حوالي الفي عضو، كنا نفكر ماذا يجب أن نفعل، الجلوس دون تقديم مساعدة محبط جداً”، هكذا بدأت بياتا حديثها مع المهاجرون الآن.

كان دافع الرغبة لمساعدة الأخرين شرارة انطلاق مبادرة “حساء على الحدود” Soup at the boarder، كما أسمتها بياتا وتهدف لمساعدة المتطوعين على الحدود الذين يقدمون العون للمهاجرين، وذلك بغية تخفيف الضغط عليهم بسبب انشغالهم.

وتتابع بياتا في حديثها مع “المهاجرون الآن”: “فكرنا بتقديم الطعام للمتطوعين، وهم بدورهم سيتشاركون الوجبات مع المهاجرين الجائعين”، ويتم التنسيق من خلال مجموعة الفيسبوك التي اقتصرت على من يقدم المساعدة فقط ونحن نركز على مبدأ مساعدة الإنسان للإنسان فقط، وحالياً نساعد المهاجرين ومن يمد يد العون لهم من المتطوعين”.

وانضمت مونيكا منذ اللحظة الأولى لبدء المبادرة مع بياتا، وبدأت بالتنسيق وتنظيم رحلة طعام أسبوعية إلى الحدود على بعد حوالي 300 كم من وارسو لدعم المتطوعين والمهاجرين، حسب بياتا.

في البداية كانت الوجبة عبارة عن حساء شوربة دافئة وذلك لأسباب صحية تراعي احتمالية أن العديد من المهاجرين لم يتناولوا الطعام منذ أيام، ولايمكن ارهاقهم بطعام دسم، فقرر الفريق اعداد حساء نباتي وعدم استخدام مكونات سريعة الفساد أثناء الطبخ، “أخذنا بعين الاعتبار استخدام معايير صحية واستخدام المكونات النباتية، لتبقى أطول فترة ممكنة قد تصل لشهر كامل، وأيضا استخدمنا أسلوب تقديم الطعام في الغابة forest cattering، واعطائهم المعالق والشوكة وحافظات الحرارة، وذلك لاستخدامها أثناء تناول الطعام” تقول بياتا.

ولايعلم الفريق كم عدد الأشخاص الذين استفادوا من المبادرة، ولكنهم وزعوا حوالي 4 آلاف جرة طعام خلال 3 أسابيع، ويذهبون مرة أسبوعيا إلى الحدود، وفي البداية كان لديهم رحلتين أسبوعيا.

اضغط لتكبير الصورة
اضغط لتكبير الصورة

وترفض باتيا وفريقها أي مساعدة من المنظمات الدولية، لأن المبدأ الأساسي من المبادرة أنها مساعدة من بشر عاديين إلى بشر عاديين، بعيداً عن السياسة والايديولوجيات، لأن الإنسانية تعني تقديم الطعام والشراب لمن يحتاج دون النظر إلى عرقه ولونه وجنسه ودينه، كما صرحت أثناء حديثها.

تقول:”من البولنديين إلى الإنسان الذي يعاني ونحن لا نسأل من هم، ولا أعمارهم، ومن اين أتوا، واجبنا مساعدة الاخرين دون سؤالهم، نحن نهتم جداً بهذه القضية لأننا اساساً في التاريخ مهاجرين، والبشر بطبيعتهم يهاجرون”.

اضغط لتكبير الصورة

ترفض بياتيا نسب الفكرة لنفسها، ولاتهتم لذلك، “صديقتي مونيكا كانت متفاعلة جداً مع المبادرة، وعندما بدأنا سوياً يوم السبت 23 أوكتوبر، بعد 3 أيام فقط ازداد عددنا إلى 600 شخص.”، تستأنف حديثها.

اضغط لتكبير الصورة

يفكر الفريق الأن بتعديل الخطة لأن البعض عاد الى بلاده، كما سيقدمون بعض المواد للأطفال والأغذية المعلبة للمخيمات مباشرة.

وبتواضع شديد تنهي بياتا لقاءها مع المهاجرون الآن: “نحن لانقدم شيئاً، نحن في المنازل الدافئة، نشعر بالأمان، والناس هناك في الغابات هم الابطال وليس نحن، وأود توجيه رسالة إلى الجميع بأنني أتمنى تحرر الانسان من المعاناة وأن يبقى بخير. نحن نريد اعلام الإنسانية بأننا جيدون”.

 

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار

الطريق من كاليه إلى بريطانية

مقتل 31 مهاجراً غرقاً في بحر المانش

مليارات أرباح منظمات الهجرة غير الشرعية المهاجرون الآن – كاليه – متابعات قضى حوالي 31 مهاجراً حتفهم الأربعاء الماضي 24 نوفمبر في حادث غرق قارب