اللاجئون السوريون في إقليم كوردستان – العراق، مطالبهم ومعاناتهم

مطالبات بإعادة التوطين
مطالبات بإعادة التوطين

حوالي 250 ألف لاجئ

المهاجرون الآن – أربيل – محمود حمي

تهجّر الملايين من السوريين الى دول الجوار مثل تركيا ولبنان والاردن منذ عام 2011، ولجأ عدد كبير منهم الى إقليم كوردستان في العراق، حيث تم توزيعهم على 3 محافظات وهي أربيل، دهوك والسليمانية من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في العراق.

وطالب اللاجئون السوريون منذ عام 2013 بحق اللجوء في إقليم كوردستان العراق، وهو أحد مطالبهم الأساسية، ولكن لغاية اعداد هذا التقرير يعتبر السوريون في إقليم كوردستان طالبو لجوء ولا يعاملون كلاجئين، الأمر الذي يعتبر مشكلة كبيرة تواجه السوريين في الإقليم.

وتمنح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤن اللاجئين للسوريين في إقليم كوردستان- العراق شهادة صفة طالب لجوء حسب النص التالي:

“يشهد مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة بأن الشخص او الأشخاص المذكورين هم طالبو لجوء، ويقوم المكتب حاليا بدراسة طلبهم (لتقرير وضعهم النهائي) وبصفتهم طالبو لجوء فأنهم يعتبرون من الأشخاص المشمولين برعاية مكتب المفوضية، ويتوجب بشكل خاص حمايتهم من العودة القسرية إلى بلدانهم حيث يدعون انهم يواجهون تهديدا لحياتهم او لحريتهم إلى أن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن طلب الحصول على صفة اللجوء.

مطالبات بإعادة التوطين إلى بلد ثالث

في الأونة الأخيرة تراجعت خدمات المفوضية العليا لشؤن اللاجئين بالإضافة للإغاثة الذي تقدمها للاجئين السوريين، ويعاني السوريون من قلة الفرص العمل، وفي حال وجدوا عملاً، تواجههم مشقة الساعات الطويلة بمقابل رواتب متدنية وعدم ضمان حقهم، وعدم توفير ضمان تأمين صحي لهم من قبل المفوضية العليا، ولذلك انطلقت حملة إعلامية من قبل اللاجئين السوريين مطالبين بإعادة التوطين في بلد ثالث.

                            

التقت المهاجرون الأن عدداً من اللاجئين السوريين في الإقليم للوقوف على التفاصيل، فريد عصمت درويش لاجئ سوري في كوردستان، قال:

“نحن السوريون في إقليم كوردستان لسنا لاجئين، أي إننا طالبو اللجوء، ونعاني من الأمر منذ 10 سنوات، أي منذ توجهنا إلى إقليم كوردستان العراق، ويقع أطفالنا ضحية لهذه الظروف، بسبب حرمانهم من الدراسة وخاصة في هذا العام 2022، بسبب عدم تمويل المفوضية العليا لبعض المدارس المتواجدة داخل المخيمات مما أدى إلى أغلاقها نتيجة عدم توفر مدرسين أثر إيقاف الرواتب”.

ويكمل درويش بخصوص استغلال اللاجئين: “كوننا سوريين نعاني من قبل أصحاب شركات والمعامل والمطاعم حيث نعمل على مدار 12 ساعة بمقابل رواتب متدنية مقارنة بساعات العمل الطويلة، وإضافة لذلك لا يوجد أية ضمانات وقوانين لحماية حقوقنا حال عدم الحصول على رواتبنا”.

كما يعاني من يقيم داخل المخيمات من الشح في المواد الإغاثية، والتمييز في توزيع المساعدات على العائلات، وفي الأونة الأخيرة صار هناك تأخير في تجديد شهادة منح صفة طالب لجوء من قبل المفوضية، وعدم تواجد تأمين صحي للاجئين، مما أدى إلى هجرة الشباب بطريقة غير شرعية عن طريق البحر وغيرها من الطرق، وهذا يعرض حياتهم للخطر الشديد.

لافتة ترفعها طفلة تحذر من تجارة البشر
لافتة ترفعها طفلة تحذر من تجارة البشر

ويختم درويش: “نحن بين أمرين أحلاهما مر، بين أن نعود إلى وطن مزقته الحروب أو نجازف بحياتنا وحياة أطفالنا من خلال الهجرة غير الشرعية للوصول إلى أوروبا، حال لم يتم العمل على إعادة التوطين في بلد ثالث”.

ماهي اعادة التوطين؟

تواصلت المهاجرون الأن مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتحدثت مع الناطق الرسمي في بغداد فراس الخطيب، الذي شرح مفهوم إعادة التوطين حسب ماهي منشورة على موقع المفوضية في العراق: “اعادة التوطين هي حل ينطوي على اختيار ونقل اللاجئين من دولة اللجوء (العراق) إلى دولة أخرى وافقت على قبولهم – كلاجئين – ومنحتهم الحماية والمساعدة وفي نهاية المطاف إقامة دائمة، ويتيح هذا الوضع للاجئين وعائلاتهم الذين أعيد توطينهم الوصول إلى حقوق مثل تلك التي يتمتع بها المواطنون في تلك الدول، كما تتيح إعادة التوطين أيضًا فرصة للاجئين للتجنس بجنسية البلد الجديد.”

فراس الخطيب
فراس الخطيب

هل اعادة التوطين حقًا؟

يقول الخطيب: “لا يمكن للاجئين أو طالبي اللجوء التقدم بطلب لإعادة التوطين، بل تعتمد إعادة التوطين على توفر فرص لاستقبال اللاجئين لدى الدول المستعدة لإعادة توطين اللاجئين فيها. وتتيح الدول المضيفة عددًا محدودًا جدًا من فرص إعادة التوطين في كل عام، وتستوفي قلة فقط من اللاجئين المعايير الصارمة لتقديمهم عبر المفوضية إلى بلدان إعادة التوطين، بصورة فعلية يتم إعادة توطين أقل من 1٪ من كافة اللاجئين حول العالم.

لا يمكنك التقدم بطلب لإعادة التوطين

ستتصل المفوضية بك في حال تم اختيار ملفك لإعادة التوطين، وتحدد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأشخاص الأكثر احتياجا، ويتم النظر في كل حالة اعتمادا على ظروفها الخاصة دون اعتبار لتاريخ التسجيل لدى المفوضية، ويتم أخذ المعلومات المقدمة في وقت التسجيل بعين الاعتبار عند تقييم الأهلية لإعادة التوطين.

وتحدد المفوضية الحالات بناءً على الاحتياجات، بغض النظر عن الوضع القانوني لطالب اللجوء أو اللاجئ، وتجدر الإشارة لأهمية إدراك أن الاعتراف بوضع طالب اللجوء ومنح صفة اللاجئ لا يعني الإحالة التلقائية لملف اللاجئ نحو إعادة التوطين.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في اقليم كوردستان حسب احصائية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق لعام 2022 ما يقارب 250 ألف لاجئ.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار

منحة كندية للفتيات حصراً لدراسة الاعلام

التقديم ينتهي بتاريخ 30-04-2022 المهاجرون الأن – أوتاوا تطلق مؤسسة Media Girlfriends منحة دراسية لتشجيع ودعم الشابات والطالبات لدراسة تخصص يتعلق بالإعلام، من المقيمات في