منقذ يوناني: نعذب المهاجرين غير الشرعيين واليونان تستنفر على حدودها مع تركيا

syria-g2c3527c46_1920

أغلبهم من السوريين

المهاجرون الآن – حسام النهار

لا يخفى على أحد من المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين الذين يحاولون العبور من خلال اليونان للوصول إلى الحلم الأوربي ما سيواجههم من انتهاكات من قبل قوات الكوماندوس وخفر السواحل اليوناني، ورغم الانتقادات الشديدة التي تتعرض لها اليونان ووكالة الهجرة الأوربية من قبل الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان والجهات الدولية التي تهتم بقضايا الهجرة واللجوء، إلا إن ذلك لم يشكل رادعاً لوقف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق اللاجئين.

وفي حدث نظمه البرلمان الأوربي في العاصمة البلجيكية بروكسل بعنوان ” SYRIZA MEP Stelios Kouloglou”، ونقلت جريدة فوريا اليونانية شهادة المنقذ في خفر السواحل اليوناني إياسون أبوستولوبولوس, والذي قال فيها:

“قبل عشرة إيام، قام رئيس منظمة فرونتكس “فابريس ليجيري” بالاستقالة من منصبه بسبب أدلة جدية على قيام منظمة فرونتكس بالتغطية على الجرائم التي ترتكب من قبل حرس السواحل اليوناني بحق اللاجئين، إن خفر السواحل اليوناني يختطف اللاجئين الذين وصلوا إلى الشواطئ اليونانية ويرميهم في المياه الدولية مجدداً، لدينا خفر السواحل الوحيد في العالم الذي بدلاً من إنقاذ الناس في البحر، يرمون الناس في البحر. السلطات اليونانية تختطف اللاجئين الذين وصلوا بالفعل إلى الشواطئ اليونانية وتعيدهم إلى أعالي البحار، إنها ظاهرة فريدة لم نشهدها من قبل”.

وإضاف السيد إياسون في شهادته: “ما يحدث في اليونان هو أن اللاجئين يصلون بمفردهم، بشكل مستقل، على الشواطئ اليونانية”.، “السلطات اليونانية لا تسجلهم، يحتفظون بها في أماكن سرية، ويصادرون ممتلكاتهم، ومعظمها هواتف محمولة وجوازات سفر، يتم اصطحابهم إلى قوارب خفر السواحل، ووضعهم في قوارب نفخ دون محركات، وتركوا أخيراً في أعالي البحار، دون طعام أو ماء أو أي وسيلة أخرى لطلب المساعدة، بسبب مصادرة هواتفهم. وأضاف: “هؤلاء الناس في حالة من اليأس، دون أن يتمكنوا من طلب المساعدة”.

“المهاجرون الذين يرفضون ركوب هذه القوارب كثيرا ما يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب. إن الاتحاد الأوروبي هو الذي يمول المجرمين والمتاجرين بالبشر، وخلص إلى أن “الاتحاد الأوروبي هو الذي يتستر على جرائم خفر السواحل اليوناني في بحر إيجة والاتحاد الأوروبي هو الذي يعيد الأشخاص المعذبين إلى جلاديهم في ليبيا”.

المتحدث باسم الحكومة جيانيس أويكونومو أعرب عن انزعاج الحكومة الشديد لتصريحات “أبوستولوبولوس”، ووصفها بطعنة في الظهر من قبل مواطن يوناني لجهود قوات بلاده في ما وصفه “ضمان الشرعية ومكافحة الأعمال غير القانونية”، مضيفاً إن استمرار البرلمان الأوربي بالاستماع إلى مثل هذه الشهادات سوف يشجع على غزو جديد لنهر أيفروس الفاصل بين اليونان وتركيا مثل ما حدث سابقاً.

تأهب واستنفار على الحدود التركية اليونانية

بسبب تدهور العلاقات التركية اليونانية وخشية الحكومة اليونانية من موجة هجرة جماعية قد تسهلها تركيا, أصدرت قيادة الجيش اليوناني أمراً للجيش اليوناني وحرس الحدود المتواجد على الحدود مع تركيا بالاستعداد ورفع الجاهزية القصوى, تأهباً للاستفزازات التركية على حد وصف البيان الذي نقلته صحيفة سكاي اليونانية.

كما منعت قيادة الجيش اليوناني بإعطاء الجنود اليونانيين إجازة سياحية للسفر خارج اليونان، والاقتصار على إن تكون الإجازات داخل اليونان تحسباً لأي طارئ قد يحدث, وأعطت القوات اليونانية أمراً واضحاً بعدم عبور الحدود، وزادت الدوريات في الوقت نفسه بشكل كبير على مدار اليوم.

وعززت اليونان من المعدات الممنوحة لحرس الحدود، حيث تم إضافة وسائل جديدة لدعم مهمات الكوماندوس في السيطرة على الحدود من طائرات بدون طيار وعربات مدرعة، إضافة لتركيب 11 عامود مثبت عليها أجهزة رادار وكاميرات لمراقبة الحدود، وتم جلب أجهزة مكبرة للصوت التي سوف تستعمل في التعامل مع الجموع الكبيرة المفترضة وصولها إلى الحدود.

وفي بيان للشرطة اليونانية إن 50% من المهاجرين يأتون من سوريا، بينما الأعداد تكون أقل من باكستان وأفغانستان، وأضاف البيان: “نحن نخوض معركة ضخمة مع تدفقات الهجرة، في كثير من الأحيان يكون ما نراه ونختبره من الدراما البشرية متطرفاً، لأن المهربين يلعبون في حياة المهاجرين”، وتوقعوا أن يكون هذا الصيف صعبا، حيث تحاول أعداد كبيرة من اللاجئين العبور مما يسبب ضغط وإنهاك لقوات حرس الحدود، مؤكداً على حاجة إلى المزيد من وسائل الحراسة والأشخاص لحماية الحدود بشكل جدي واحترافي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار

“تأكد” السورية تحصد جائزة “الحقيقة العالمية” عن تقرير لتهريب المهاجرين عبر “أجنحة الشام”

الانطلاقة من حلب  المهاجرون الآن – نجم الدين نجم فازت منصة “تأكد” السورية المختصة بالتحقق من الأخبار والمعلومات، بجائزة “الحقيقة العالمية” بنسختها التاسعة، عن تحقيقها