موظفون سابقون يتهمون الفرع التركي لمنظمة أطباء العالم الفرنسية بسوء الإدارة

المادة على صحيفة لوموند
المادة على صحيفة لوموند

شهادات 17 موظف سابق

المهاجرون الآن – باريس – متابعات

وسط شكوك حول سوء سلوك المشتريات وتضارب المصالح، أشار 17 موظفاً سابقاً في فرع منظمة أطباء العالم غير الحكومية في تركيا بأصابع الاتهام إلى الإدارة التي وصفت بالإشكالية.

ونشرت صحيفة لوموند الفرنسية عن مزاعم فساد ضمن منظمة أطباء العالم الفرنسية MDM، بفرعها التركي، والتي تقدم الدعم الطبي التطوعي في مناطق الأزمات.

وقابلت لوموند 17 موظفاً سابقًا في المنظمة، واستمعت إلى ادعاءات هؤلاء الموظفين السابقين الذين أدلوا بشهادات مفصلة دون الكشف عن هويتهم، وبحسب الصحيفة الفرنسية، هناك مزاعم بسوء الإدارة والفساد حول عمل المنظمة لمساعدة اللاجئين السوريين، وفي حديث للصحيفة، نفى مدير الجمعية هاكان بيلجين ومؤسسة MDM فرانس (منظمة أطباء العالم) هذه المزاعم.

وفقًا لصحيفة اللوموند الفرنسية، أرسلت منظمة أطباء العالم الفرنسية MDM France مدققًا إلى تركيا في نهاية عام 2020 لفحص المستندات المالية لفرعها في تركيا، وعلى الرغم من أن MDM France أخبرت اللوموند أنه لم تكن هناك مخالفات كبيرة نتيجة هذا التحقيق، إلا أن الصحيفة استمرت في مطالبتها، وفيها أن 90٪ من وثائق جمعية أطباء العالم في تركيا كانت غير مكتملة والمبلغ المالي في هذه الوثائق 4.5 مليون يورو، إلا أن منظمة أطباء العالم في فرنسا MDM France تنفي هذا الادعاء.

ومن ادعاءات لوموند الأخرى، أن هاكان بيلجين، الذي كان رئيساً للجمعية منذ إنشائها عام 2018، وبحسب شهادات موظفين سابقين تحدثوا للصحيفة، أن الرئيس بلجين طلب شراء فلتر هواء ماركة Novaerus بتكلفة 350 ألف يورو، على الرغم من اعتراضات الموظفين على تضارب المصالح، حيث أن الموزع التركي لهذه المرشحات هو OTEP Consulting، حيث تتولى ليتيسيا بوزون، زوجة هاكان بيلجين الإسبانية، منصب المدير.

ورد هاكان بيلجين على تضارب المصالح هذا بالإجابة بأن المناقصة أجريت وفقًا للقواعد: “تم تقديم العطاء فقط للمنتجات التي تلبي الشروط أو تفي بها جزئيًا”، وقالت موظفة سابقة تستخدم الاسم المستعار صوفي لصحيفة لوموند إنه تم الإبلاغ عن تضارب المصالح هذا للشركة بعد تحذير أحد الموظفين.

ويدعي موظف سابق أيضاً، مستخدماً الاسم المستعار أميلي، أن هاكان بلجين، زوجها هو المدير، يشارك في فكرة دعم مشروع صابون حلب، الذي يشجع النساء السوريات على صنع الصابون الحلبي، في حين ينفي هاكان بلجين هذا الادعاء ويقول “لم يتم دمج شركة الصابون في أي من مشاريع الجمعية”.

وتحدث موظف سابق آخر في المنظمة عن الصعوبات في شراء الأدوية لجمعية أطباء العالم: “اشترينا أدوية أغلى بنسبة 40٪ من الجمعيات السورية والتركية الأخرى، دون أي مناقصات عامة”.

ويذكر موظف آخر أن من يبيعون الأدوية يلعبون بالفواتير، وهناك زيادات مفاجئة في الأسعار، ويتأخر تسليم الأدوية من شهر إلى شهرين.

واستقالت إحدى الموظفات السابقات، إديل، بعد أن ظلت في المنظمة لأربعة أشهر بسبب سياسات الفساد وسوء الإدارة التي شهدتها وكتبت رسالة إلكترونية بشكوى إلى MDM France لاتخاذ الإجراء اللازم، ومن ناحية أخرى، لم تتخذ MDM France أي خطوات بخصوص هذه الادعاءات ولم تتابع الحادث، باستثناء الإجابة “سنتصل بك، إذا كان هناك أشخاص يريدون الإدلاء باعترافات أخرى، فيرجى تقديم أسمائهم”، حسب ما ذكرته الشهادات.

وأكد كل من هاكان بيلجين، رئيس نقابة أطباء العالم في تركيا، و منظمة أطباء العالم MDM France أنه لا يوجد تدخل في عمليات التوظيف والمشتريات، وأن أنشطة الجمعية تتم بشكل صحيح ويتم فحصها من قبل المانحين ، ونفوا هذه المزاعم.

وفقًا لصحيفة اللوموند فإن المنظمة ترفض مشاركة تقارير التدقيق الداخلي مع الصحيفة.

وتأسست منظمة أطباء العالم عام 1980 وهي منظمة غير حكومية، بميزانية قدرها 15 مليون يورو و400 موظف اعتباراً من عام 2020، وتقدم المنظمة دعمًا متنقلاً للصحة السريرية والعقلية للاجئين في شمال سوريا، وحتى الآن تم إجراء حوالي 8000 فحص طبي في عفرين ونحو 16000 في إدلب.

تواصلت المهاجرون الآن مع منظمة أطباء العالم، وستنشر الرد لاحقاً بعد البحث والتقصي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on mix
Share on email
Share on whatsapp

آخر الأخبار