الوضع المظلم
الثلاثاء 16 / أبريل / 2024
  • شهادات مرعبة لمهاجرين متضررين من سوري في هولندا...ومنها الجنس مقابل الطعام

  • مشتبه بارتكابه جرائم بحق الإنسانية
شهادات مرعبة لمهاجرين متضررين من سوري في هولندا...ومنها الجنس مقابل الطعام
المشتبه به رفيق ق - الصور من وسائل التواصل الاجتماعي

خاص

ألقي القبض على مهاجر سوري اسمه "رفيق.ق" يوم الجمعة 8 كانون الأول ديسمبر، في بلدة دروتين الهولندية بمقاطعة جيلديرلاند، للاشتباه في ارتكابه جرائم دولية في سوريا، ويشتبه في أن الرجل يستخدم العنف الجنسي باعتباره "جريمة ضد الإنسانية".، بينما كان يتزعم فريق استجواب في "قوات الدفاع الوطني" في بلدة السلمية شرق محافظة حماة والمتحالفة مع حكومة بشار الأسد.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يُتهم فيها شخص ما في هولندا بهذه الجريمة الخطيرة، بحسب بيان النيابة العامة (OM)، وجاء فيه "إن اعتقال الرجل البالغ من العمر 55 عاما يمثل المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الهولندية مشتبها به بارتكاب أعمال عنف جنسي باعتبارها جريمة ضد الإنسانية"، وبموجب الولاية القضائية العالمية، يمكن لهولندا مقاضاة جرائم معينة حتى لو ارتكبت في الخارج.

شهادات لمنصة المهاجرون الآن من متضررين

نشرت المهاجرون الآن، على منصة الفيسبوك عن توقيف رفيق بنفس تاريخ بيان النيابة العامة في هولندا، فوردها اتصال من معتقل سوري سابق، عمره يتجاوز السبعين عاماً، وأخبر المنصة بأن والد رفيق واسمه نسيم، ساهم في تعذيبه أواخر الستينيات على خلفية اعتقاله سياسياً.

 

أيضاً، تواصل مع المهاجرون الآن بعض الأشخاص من الذين قام "رفيق.ق" بتعذيبهم، وقال أحدهم تتحفظ المنصة على ذكر اسمه لأجل حمايته: "اعتقلوني عام 2012 بمدينة السلمية بسبب نشاطي السلمي، ولاحظت أنهم لم يسوقوني مباشرةً إلى مركز الدفاع الوطني في البلدة، بل إلى إحدى المزارع، ومن ثم بدأوا بنقلي من مزرعة إلى أخرى، مع الضرب والتعذيب في كل مرة".

ويضيف: "بعد حفلة تعذيب اعتبروها كتسلية، نقلوني إلى مركز الدفاع الوطني الذي يقع على الطريق بين مدينة السلمية وقرية (تل توت)، وهنا بدأ مسلسل التعذيب الشديد والحقيقي، بعد إدخالي إلى غرفة منفردة صغيرة بطول متر ونصف، وعرض متر فقط، أذكرها تماماً، وفي منتصف الغرفة بوري حديد – أنبوب – للصرف الصحي بغية قضاء الحاجة، وحنفية معلقة في سقف الغرفة، وكانوا يفتحون مياهها الباردة دورياً كل نصف ساعة تقريباً فوق الشخص الموجود بالغرفة، علماً أن المحتجز فيها دون ثياب والبرد شديد".

ويتابع الشاهد: "كانوا يعذبونني يومياً بطريقة التشبيح، من خلال ربط يداي بحبل يتدلى من السقف، وكان رفيق نفسه يشرف على تعذيبي، ويستخدم اسم حركي أبو وائل".

الجنس مقابل الغذاء

رواية أحد الشهود لمنصة المهاجرون الآن وهو مقيم في أوروبا يقول: "في وقت متأخر، لاحظنا حركة غريبة في زنزانة السيدات، كان الوقت متأخراً، علمناً لاحقاً، أن المدعو رفيق.ق، كان يساوم بعض النساء المعتقلات على ممارسة الجنس مقابل الطعام وميزات أخرى مثل عدم التعذيب أو تخفيفه".

صمت الشاهد أثناء الحديث، ثم طلب الإكمال في وقت لاحق.

وبعد استئناف الحديث قال: "في احدى المرات التي لاتغيب عن بالي، أخرجونا بمنتصف الليل، في برد الشتاء القارس، كنا شبه عراة، في البداية ضغطوا علينا للاعتراف بأن لدينا سلاح، وكان برفقة المحقق رفيق كلاً من المدعو (إبراهيم.ط ) والمدعو (عبيدة.ح )، تعمدوا اذلالنا، ثم دعونا لنرى الكماشة بيدهم - أداة تستخدم لنزع المسامير - وبعد تعذيب شديد، كسروا فكي، وخسرت بعض أسناني، قلت لهم أني ساعترف بما تريدون، وهنا توقفوا عن تعذيبي وقالوا لي: الآن منطعميك، ووقعت على مايريدون دون قراءة".

وحسب بعض الشهود، كان يتم تحويلهم بعد الاعتراف إلى قيادة الدفاع الوطني في دمشق والملقبة "بالطاحونة".

شهادة ضابط سابق

أيضاً، عمار أمين وهو ضابط ومعتقل سابق مقيم في فرنسا، قال: " قصتي مع رفيق القطريب المحقق في مايسمى ميليشيا (الدفاع الوطني) بدأت عندما تم اعتقال ابن عمي (عمار فواز أمين) من قبل عناصر ميليشيا الدفاع الوطني تتبع لرفيق القطريب وذلك في منتصف عام 2013، فبعد عشرة ايام من التحقيق والتعذيب تم اطلاق سراحه وإثناء زيارتي له أخبرني ان رفيق القطريب قال له بانه لم يكن هو المطلوب وانما المطلوب هو عمار أمين ابن ابو صراع الضابط المتقاعد (يقصدني أنا) وقد حصل سوء تفاهم بتشابه الأسماء.

ويضيف عمار: " عندها عرفت بأن هناك نية مبيتة باعتقالي للمرة الثالثة، وهذا يعني في الغالب تصفيتي وتغييبي نهائيا، فأخذت حذري إلى يوم كنت أشارك في جنازة احدهم، واثناء عودتي الى بيتي في المساكن الغربية، مررت بطريقي الى محل صديقي ثائر الصالح، فلم اجده وكان في المحل ابن عمه فسلمت عليه وتابعت طريقي، وقبل وصولي البيت بقليل، وجدت صديقي على دراجة نارية، وقال لي اصعد بسرعة سيتم مداهمة منزلك واعتقالك بعد قليل".

وبعد وصول عمار إلى مكان آمن، أخبره صديقه أنه كان مراقباً من أحد عناصر رفيق القطريب بمليشيا الدفاع الوطني، وبالفعل بعد نصف ساعة تقريبا كانت دورية تابعة لمليشيا الدفاع الوطني تقتحم بيتي ولكن الصدفة وحدها هي ما أنقذتني من الاعتقال وربما من الموت وطبعاً الفضل للصديق ثائر الصالح، بحسب ما افاد عمار.

قسم الاستجواب

قوات الدفاع الوطني التي كان ينتمي إليها المشبته به، هي مجموعة شبه عسكرية تتكون من العديد من المجموعات المحلية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري، وبحسب النيابة العامة الهولندية فإنهم يقومون بـ”أعمال قذرة” لصالح الجيش السوري. ويقال إن الرجل مذنب بارتكاب أعمال التعذيب والتعذيب والعنف الجنسي ضد المدنيين في منصبه.

لجوء ثم توقيف

ويعيش "رفيق.ق" في هولندا منذ وصوله شهر تموز يوليو 2021 بتصريح لجوء مؤقت، والعام الماضي استقر في دروتن مع عائلته.

وبعد وقت قصير من وصوله إلى هولندا، تعقبت الآلية الدولية الخاصة الرجل بعد ورود معلومات مفادها أن شخصاً يحمل اسماً مشابهاً كان كبير المحققين في الفرع المحلي لقوات الدفاع الوطني في مدينة السلمية.

وأخذ المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية على عاتقه التواصل والتنسيق مع الشهود بالإضافة إلى الأرشيف السوري.

وفي اتصال مع المحامي أنور البني رئيس المركز قال: "أن قاضي التحقيق أصدر مذكرة توقيف بحقه، والإجراءات القانونية مستمرة تباعاً، ومن ثم يقرر قاضي التحقيق إيداعه بالحجز الاحتياطي وتحويله إلى المحكمة للبدء بسماع الشهود.

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
50%
كلاهما
50%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!