الوضع المظلم
الخميس 30 / مايو / 2024
  • مالطا في محاكم أوروبا بسبب تسهيلات الهجرة التي تتعارض مع القيم الأوروبية

  • خوفاً من الفساد وغسيل الأموال
مالطا في محاكم أوروبا بسبب تسهيلات الهجرة التي تتعارض مع القيم الأوروبية
الاتحاد الأوروبي

المهاجرون الآن – متابعات

استدعى الاتحاد الأوروبي مالطا الخميس الماضي للمحاكمة بسبب سياسة الهجرة التي تتبعها مالطا، بخصوص منحها "جوازات السفر الذهبية" للمستثمرين الأثرياء من غير الأوروبيين للحصول على تسهيلات.

ونشر المفوض الأوروبي للعدالة "ديدييه رايندرز" تغريدة على تويتر في 29 سبتمبر/ أيلول 2022 قال فيها إن “قيم الاتحاد الأوروبي ليست للبيع"، وأضاف بأن "مالطا تنتهك القانون الأوروبي من خلال منح الجنسية مقابل أموال أو استثمارات"، بدون وجود أي صلة حقيقية مع هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي

وتجذب مالطا عبر سياسة هجرة مثيرة للجدل أصحاب الثروات الكبرى لأراضيها، عبر اصدار تصاريح إقامة، ومنح جنسيتها - مما يتيح سهولة التحرك في الإتحاد الأوروبي - مقابل استثمارات فيها وذلك دون شرط العيش في البلاد، وهذا يتعارض مع قانون الإتحاد الأوروبي، الذي ينوي وضع حد لهذه التسهيلات.

صراع بين فاليتا وبروكسل

وبدأ الاتحاد الأوروبي إجراءات قانونية ضد مالطة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، لإجبارها على وضع حد لتسهيلات الهجرة، التي يشتبه في أنها تعزز الفساد وتسهل عمليات غسيل الأموال، كما تثير مسائل "أخلاقية وقانونية واقتصادية"، وفقا لبروكسل، التي لا تستبعد أن تخفي هذه البرامج "مخاطر أمنية خطيرة" على المدى البعيد، بحسب ما نشره موقع فرانس 24.

ورغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي المتكررة لمالطا، استمرت الأخيرة في إصدار "جوازات السفر الذهبية" التي مكنتها من تحقيق استثمارات مصدرها بشكل رئيسي دول الخليج وآسيا وروسيا بلغت قيمتها نحو 1.1 مليار يورو منذ عام 2013.

مالطا: لا تعارض مع المعاهدات الأوروبية

وردت حكومة مالطا على الاتحاد الأوروبي بأن نظامها الحالي "لا يتعارض" مع المعاهدات الأوروبية، وأشارت إلى أن سياستها المتعلقة بمنح الجنسية تعتبر اختصاص وطني.

ورغم أن مالطا اليوم هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تسمح بهذه الممارسة، إلا أن العديد من البلدان الأخرى في العالم قبلت بدورها بهذا الربح المالي السهل.

جوازات ذهبية لأجل السفر

لا يوجد احصائيات دقيقة لعدد الأشخاص في العالم ممن يشترون الجنسية، إلا أن هناك تقديرات تشير إلى أن عددهم يتجاوز عشرات الآلاف سنوياً، علماً أن نسبتهم قليلة لأن المبالغ التي يدفعونها مرتفعة بحسب آيز جوفلي أستاذة في علم الاجتماع بجامعة إسيكس البريطانية.

ورغم أن 5% فقط ممن يحصلون على الجنسيات يخضعون لتحقيق جنائي أو ممن كانت لديهم مسؤوليات في دولهم، إلا أن يشكل خطراً أمنيا ًلأنه وبمجرد منحهم الجنسية، يصعب سحبها بعد ذلك، وحتى لو نجحت المحاكم الأوروبية في إنهاء نظام "جوازات السفر الذهبية المالطية"، فمن غير القانوني تجريد الرعايا الأجانب الأثرياء من جنسيتهم الجديدة.

وبما يتعلق بالنسبة الباقية 95% من الحاصلين على الجنسيات، فإن دوافعهم للحصول على جوازات سفر عادية هو السفر، حيث باستطاعة رجال الأعمال الأثرياء حضور الاجتماعات في أي مكان بالعالم دون عوائق إذا سافر بجواز سفر أوروبي، وذلك حسب كريستين سوراك، الأستاذة في علم الاجتماع السياسي في كلية لندن للاقتصاد.

ويذكر أن دولا أخرى مثل قبرص وبلغاريا أوقفت هذه الممارسة المربحة بعد ضغط من بروكسل، في حين لم تقدم مالطا سوى تنازلا وحيدا تمثل في تعليق استفادة المواطنين من روسيا ويبلاروسيا المشاركين في الحرب الأوكرانية الروسية بميزات هذا البرنامج.

وبسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، تضم روسيا أكبر عدد من طالبي الحصول على جنسية أو إقامة أجنبية، ومن المتوقع أن يشتري حوالي 15 ألف روسي جوازات سفر عام 2022.

بدائل أخرى

تقدم البرتغال واليونان تصاريح إقامة تحظى بإقبال واسع، مقابل دفع رسوم يدفعها غير الأوروبيين مقابل 200 ألف يورو شراء الحق في العيش والعمل والدراسة في البرتغال والسفر بدون تأشيرة في دول شينغن لمدة تصل إلى 5 سنوات، بشرط قضاء 5 أيام في السنة داخل البلاد، وبعد 5 سنوات، يحق له التقدم بطلب للحصول على الجنسية البرتغالية.

نظام الاستثمار عبر تأشيرات الإقامة الذي قد يستهوي مالطا، جلب إلى البرتغال استثمارات ناهزت قيمتها 6.5 مليار يورو منذ عام 2012.

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
67%
كلاهما
33%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!