الوضع المظلم
الإثنين 20 / مايو / 2024
  • 55 مُهاجراً بحالة موت جماعي في إيفروس.. واتهامات كثيرة تطال اليونانيين

55 مُهاجراً بحالة موت جماعي في إيفروس.. واتهامات كثيرة تطال اليونانيين
بعض اللاجئين العالقين في جزر نهر إيفروس \ مصدر الصورة: أحد العاالقين أرسلها لـ المهاجرون الآن

المهاجرون الآن – أحمد قطمة

لا تزل قصص الهجرة غير الشرعية، التي يعمد إليها من أوصدت أبواب الحياة في وجوههم داخل أوطانهم الأصلية، تحفر المزيد من المآسي والآلام، التي ينتهي بعضها نهايات سعيدة بالوصول إلى مرادهم ونهاية رحلاتهم، فيما ينتهي بعضها الآخر بكوارث ومآتم.

وفي سياق ذلك، تناقلت وسائل إعلام وناشطون في مجال اللجوء والمهجرين، أنباءً حول مجموعة من المهاجرين العالقين في جزر صغيرة في نهر إيفروس الفاصل بين تركيا واليونان.

ويعتبر نهر إيفروس حدوداً طبيعية بين البلدين، ويوجد ضمن النهر بعض الجزر الصغيرة النائية، توجد عليها حالياً مجموعات من اللاجئين، عالقة هناك، في ظل رفض الجانب اليوناني استقبالهم من جهة، وعدم رغبتهم في العودة إلى تركيا، من جهة ثانية، لعلمهم بأن أنقرة سوف تحولهم إلى مراكز الترحيل، ومنها إلى الأراضي السورية.

موت جماعي

ياسمين محمد، مُهاجرة سورية من مدينة عفرين شمال غرب سوريا، هي واحدة من ضمن 55 فرداً، باتوا يشكلون مجموعة واحدة، تضم سوريين وعراقيين وفلسطينيين، متواجدة على واحدة من تلك الجزر في نهر إيفروس بين اليونان وتركيا، حيث يحاولون منذ شهر العبور إلى الجانب اليوناني بتسليم أنفسهم لهم، لكن دون جدوى، حيث يجري تعذيبهم رجالاً ونساء، وإعادتهم من حيث جاءوا، وفق ما أكدت في مكالمة هاتفية مع "المهاجرون الآن".

تسرد ياسمين ما يدور حولها لـ"المهاجرون الآن" فتقول: "أغلبنا هرب من الحرب، وباع كل ما لديه من أملاك، سالكاً درب الهجرة غير الشرعية، نحن نبحث عن حياة آمنة، لكن الآن لم يبق لدينا مأكل أو مشرب، وذل بمعنى الكلمة".

وتنوه إلى أنها كانت تعيش في تركيا منذ 3 سنوات، لكن منذ نحو 5 سنوات، لا تمنح تركيا اللاجئين السوريين بطاقات الحماية المؤقتة، وعليها فيها لم تتمكن من استخراج أوراق ثبوتية مع عائلتها في تركيا، مع رفع لديهم المخاوف من ترحيلهم، ليتوجهوا بالتالي إلى الهجرة غير الشرعية، بحثاً عن الاستقرار والأمن.

وتتابع: "حاولنا تسليم أنفسنا نحو 5 مرات للطرف اليوناني، لكنهم في كل مرة كانوا يعيدوننا إلى نقطة الانطلاق، مع وجود نقص في عدد الشباب المتواجدين معنا، الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً بالنسبة إلينا".

اليونانيون اعتدوا علينا

وحول تعاطي الطرف اليوناني مع رغبتهم باللجوء، تذكر ياسمين: "أسماءنا باتت موجودة لدى الجانب اليوناني، وقد جاءوا مرة، تصورنا حينها أنهم سينقذوننا، لكنهم اعتدوا بالضرب علينا، وأعادونا إلى الجزيرة التي كنا قد تجمعنا عليها، نحن الآن في حالة موت جماعي، نموت في كل ثانية تمر علينا هنا، وهذه هي حالنا هنا منذ شهر، بعد أن وقعنا في فخ المهربين".

ووفق ياسمين، صادر "المرتزقة اليونانيون" كل أجهزة الهاتف التي كانت بحوزة المجموعة، ولم يتبق لديهم إلا هاتف وحيد، يتواصلون به مع المنظمات، لكن دون رد أو مساعدة منهم، فيما كانت المجموعة تلجئ إلى تأمين الطعام من قرى تركية قريبة من موقعهم، حيث كان شبان ضمن المجموعة يتوجهون خلسة من الجندرما التركية، لجلب ما تيسر لهم، إلا أن الأموال التي بحوزتهم شارفت على الانتهاء.

"كما يوجد رجال جرى اعتقالهم من قبل اليونانيين، ولم يجرِ إعادة ترحيلهم إلى الجزيرة التي كنا نتواجد عليها، حيث في كل محاولة عبور، كان يجري إلقاء القبض علينا وإعادتنا، لكن يوجد بعض الرجال لم يعودوا، ونجهل مصيرهم" توضح ياسمين.

كرة يتقاذفها اليونان والأتراك

فيما قال إبراهيم، وهو مُهاجر سوري من محافظة دير الزور، ضمن مجموعة "ياسمين محمد"، لـ "المهاجرون الآن": "بتاريخ 14\7\2023، ونحن كرة يتقاذفها الطرفان اليوناني والتركي".

مردفاً: "بطبيعة الحال، لا نعرف بعضنا البعض، لكننا اجتمعنا معاً في هذه الجزيرة وسط نهر إيفروس، وأصبحنا عائلة، وكلما حاولنا العبور إلى الطرف اليوناني، كان يجري إلقاء القبض علينا، ومن ثم إعادتنا إلى الجزيرة التي انطلقنا منها مع أناس جدد، كان قد تم إلقاء القبض عليهم أيضاً".

موضحاً أنهم رفضوا تدخل السلطات التركية، خشية الترحيل إل سوريا، فـ"تركيا سوف تستقبلنا في مخيماتها، ومن ثم سترحلنا إلى الداخلي السوري"، يقول إبراهيم.

وإلى الوقت الراهن، لا يزال العالقون في تلك الجزر بنهر إيفروس، يسعون للحصول على دعم من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لمُساعدتهم على العبور إلى الأراضي اليونانية، كونها طريقهم الوحيد للنجاة من المآسي التي فروا منها في بلادهم.

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
67%
كلاهما
33%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!