الوضع المظلم
الخميس 30 / مايو / 2024
  • لبنان.. إخلاء قسري لمُخيم لاجئين سوريين يضعهم بمُواجهة العراء

  • جميع قاطني المُخيم هم من مُحافظة الرقة السورية
لبنان.. إخلاء قسري لمُخيم لاجئين سوريين يضعهم بمُواجهة العراء
الإخلاء القسري للمخيم 003 تعنايل

المهاجرون الآن - أحمد قطمة

قال ناشطون سوريون في لبنان، بأنه قد تم تنفيذ عملية إخلاء قسرية لمخيم يسمى "003 تعنايل" في منطقة زحلة البقاع، حيث وجهه قاطنوه نداء استغاثة لإيوائهم اللاجئين ونقل المخيم.

ووفق الناشطين، يتألف المخيم من 26 خيمة، ويعيش فيه حوالي 50 عائلة تضم حوالي 350 لاجئًا.

وحصلت عملية الإخلاء القسرية يوم الثلاثاء، على يد مالك العقار (الأرض التي أقيم المخيم عليها)، نتيجة لخلاف على ملكية الأرض التي يقع عليها المخيم، حيث طالب مالك العقار البلدية ومخفر الدرك في شتورة بتنفيذ الإخلاء بأسرع وقت ممكن، مهدداً بتدمير المخيم باستخدام الجرافات في حال عدم التنفيذ.

وأشار الناشطون إلى أنه واستجابة لذلك الوضع، "هرعت العائلات إلى هدم خيمهم ونقل أثاثهم إلى أقاربهم في مخيمات أخرى، في حين بقي بعض الأشخاص في العراء تحت أشعة الشمس الحارقة، بحثًا عن مأوى مناسب".

وناشد سكان المخيم الجمعيات ومفوضية شؤون اللاجئين لتقديم المساعدة والبحث عن حلول مؤقتة للإقامة، أو العمل على الحصول على إذن لنقل المخيم إلى أرض أخرى.

مُضايقات مُستمرة منذ شهرين

بالصدد، قال "حسين خليف"، وهو أحد اللاجئين السوريين المُجبرين على الإخلاء القسري من المُخيم، لمنصة "المهاجرون الآن" حول الواقعة: "الوضع شيء جداً، الناس توجهت إلى أقربائها بالجوار، أحوالنا المادية صعبة".

وبيّن: "صاحب الأرض بات يصر علينا مؤخراً بأنه يريدها، حيث أضحى يرسل إلينا كل فترة دوريات أمنية والبلدية، لإجبارنا على الإخلاء، ومُضايقتنا وتحذيرنا بضرورة هدم المخيم تحت طائلة هدمه من قبلهم".

وتابع: "أمس جاءنا مخفر شتورة، وقال بأنه لا يجب أن نرى أي أخشاب في الأرض (أخشاب الخيام)، في الغد (أي اليوم الثلاثاء)، وإلا سيجلبون الجرافات لتدمير الخيام، ليصبح أطفالنا تحت الشمس، عرضة للعراء".

ووفق "حسين"، كان صاحب الأرض يتقاضى من القاطنين في المخيم أجاراً شهرياً، هو 20 دولاراً شهرياً عن الخيمة الواحدة، أما الكهرباء، فكان يتقاضى دولاراً واحداً على الكيلوواط الواحد.

"لكن منذ نحو شهرين، توقف عن أخذ الأجار، وقطع عنا الكهرباء، حيث أضحى قاطنو المخيم في الظلام الدامس"، قال حسين، مُستدركاً بأنهم يُقرّون بأن الأرض للرجل، لكن المُعضلة تكمن في الطريقة التي تم التعامل معهم بها.

كما أشار إلى أن جميع قاطني المُخيم هم من مُحافظة الرقة السورية، مفصحاً بأنه بات يفضل السفر خارج لبنان وسوريا، على البقاء في أحد البلدين، بسبب عدم استقرار الأوضاع، وبغية تأمين مستقبل أفضل لعائلته.

وبعد اندلاع النزاع في سوريا، لجأ عدد كبير من السوريين إلى لبنان، إذ تقدر السلطات وجود أكثر من مليوني لاجئ على أراضيها، بينما عدد المسجلين لدى الأمم المتحدة يتجاوز بقليل عتبة 800 ألف، وفقاً لفرانس برس.

وقد أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بداية يوليو الماضي، تقريراً مطولاً، قالت فيه إن "الجيش اللبناني اعتقل تعسفياً ورحل آلاف السوريين، بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، إلى سوريا بين أبريل ومايو 2023".

كما ذكرت المنظمة حينها، إن الترحيل بإجراءات موجزة، تصاعد منذ بداية يناير الماضي، استهدف عموماً السوريين الذين ليس لديهم وضع قانوني في جميع أنحاء لبنان، وأضافت أن على الحكومات المانحة التي تدعم الجيش اللبناني أن تحث السلطات اللبنانية على وقف عمليات الترحيل تلك، وضمان أن الأموال التي تقدمها لا تسهم في انتهاكات الحقوق أو تديمها.

تصويت / تصويت

هل الهجرة واللجوء إلى دول الغرب

عرض النتائج
الحصول على الجنسية
0%
حياة افضل
67%
كلاهما
33%

ابق على اتصال

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!